كي لسترنج
264
بلدان الخلافة الشرقية
والطريق الحالي من أصفهان إلى طهران ( مارا بالري ) يأخذ في الصعود فيمر بقاشان وقم . اما طريق القوافل في أوائل العصور الوسطى فكان اتجاهه إلى الشرق أكثر وإلى حافة المفازة أقرب . وكان يتفرع من يساره نحو الغرب فروع تذهب إلى قاشان وقم . على أن المقدسي في ختام المئة الرابعة ( العاشرة ) قال إن هذا الطريق كان يذهب رأسا إلى قاشان وقم ، أي على ما هو عليه اليوم . والذي في المستوفى ان هذا الطريق بعد أن يجتاز بهاتين المدينتين ينعطف يسرة فيمر بآوه فساوه ثم إلى السلطانية . وعند مرحلة سومغان يلتقى به الطريق الماد من هذه العاصمة الجديدة إلى الري ، على ما سنصفه في الفقرة التالية « 21 » . وذكر ابن حوقل وغيره عدد مراحل الطريق فيما بين المدن التي في غرب الري حتى آذربيجان ، وكذلك مراحل الطريق من زنجان شمالا إلى أردبيل . وقد أفاض المستوفى في بيان مراحل هذا الطريق . فبين السلطانية والري يمر الطريق بأبهر إلى فارسجين تاركا قزوين في شماله . ومنها يبلغ مرحلة يقال لها سومغان ( قراءة هذا الاسم غير ثابتة ) وفيها ينقسم الطريق . فكان طريق خراسان يستقبل الري مارا بمقام عبد العظيم ومنها إلى ورامين . اما الفرع الآخر وهو الأيمن فيتجه جنوبا . فيذهب طريق أصفهان أولا إلى سكزاباد فساوه على ما مرّ وصفه « 22 » . ومن الطرق التي كانت تجتاز آذربيجان ، في أوائل عهد الخلافة على ما سبقت الإشارة اليه ، الطريق الشمالي المتفرع من طريق خراسان عند همذان الذاهب إلى سيسر ومنها إلى برزة في آذربيجان ، وهي على ستين ميلا جنوب بحيرة ارمية حيث يتشعب هناك « 23 » . فإلى اليمين يمر الطريق بمراغة في شرق البحيرة إلى تبريز ثم يشرّق إلى أردبيل مارا بسراو . والفرع الأيسر المتفرع عند برزة يلازم غرب البحيرة فيمر بمدينة ارمية ثم إلى خوى ومنها يمر بنخجوان ( نشوى ) فيصل دبيل قاعدة أرمينية . ومن تبريز كان يأخذ طريق فيمر بمرند إلى خوى ومنها يمر بارجيش إلى خلاط وهي في الطرف الغربى لبحيرة وان . ولم يصف
--> ( 21 ) ابن رسته 190 و 191 ؛ ابن خرداذبه 58 و 59 ؛ ابن حوقل 289 و 290 ؛ المقدسي 491 ؛ المستوفى 199 . ( 22 ) ابن حوقل 252 و 258 ؛ المقدسي 383 ؛ المستوفى 196 و 198 . ( 23 ) أنظر الخارطة 3 ص ( 114 ) .